🗓️ نُشر بتاريخ: 21/07/2026
الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة • COSYFOP
بيان
تأييد الحكم بالسجن ضد فتحي غراس: لا مصداقية لدعوة المعارضة إلى العودة ما دام النقد يُعاقَب بالحبس
تلقت الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة (COSYFOP) باستنكار شديد قرار الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء الجزائر القاضي بتأييد الحكم الصادر ضد المناضل السياسي والمنسق الوطني للحركة الديمقراطية والاجتماعية، السيد فتحي غراس، والقاضي بسجنه سنتين حبساً نافذاً وتغريمه مبلغ 300 ألف دينار، على خلفية تصريحات ومواقف سياسية انتقد فيها رئيس الجمهورية والسياسات العامة للسلطة.
وتعلن الكنفدرالية تضامنها الكامل وغير المشروط مع فتحي غراس، ومع جميع مناضلات ومناضلي الحركة الديمقراطية والاجتماعية، التي تعرضت بدورها لتجميد نشاطها وإغلاق مقراتها بسبب احتضانها للنقاش السياسي والحقوقي وفتح فضاءاتها أمام الأصوات المستقلة.
ولا يمثل هذا التضامن موقفاً ظرفياً، فقد احتضن مقر الحركة الديمقراطية والاجتماعية، في مرحلة مفصلية، اجتماع إعادة تنشيط الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة، وفتح أبوابه أمام مناضليها في وقت كانت فيه الفضاءات السياسية والنقابية المستقلة تتعرض للتضييق والإقصاء، وهو موقف لن تنساه الكنفدرالية.
ويأتي تأييد الحكم ضد فتحي غراس بعد تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي دعا فيها المعارضين الموجودين في الخارج إلى العودة إلى الجزائر، مؤكداً أن من حق كل جزائري انتقاد السلطة والتعبير عن مواقفه وتقديم البدائل. غير أن هذا الحكم يكشف تناقضاً صارخاً بين خطاب الانفتاح الموجه إلى الخارج، وبين واقع التضييق والمتابعات والأحكام السالبة للحرية المفروضة على المعارضين داخل البلاد.
وتعني هذه المسألة الكنفدرالية بشكل مباشر، إذ اضطر عدد من قياداتها إلى مغادرة الجزائر بسبب التضييق والملاحقات المرتبطة بنشاطهم النقابي ومواقفهم المعارضة. ولا يمكن لهؤلاء، ولا لغيرهم من المعارضين الموجودين في الخارج، الاطمئنان إلى دعوات العودة ما لم تتحول الأقوال إلى ضمانات قانونية وسياسية وقضائية واضحة.
وعليه، تدعو الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة رئيس الجمهورية إلى تجسيد تصريحاته داخل البلاد، من خلال:
- وضع حد للمتابعة والإدانة الصادرتين ضد فتحي غراس بسبب مواقفه السياسية، وضمان حقه في ممارسة نشاطه السياسي والتعبير عن آرائه بحرية وأمان.
- إنهاء المتابعات القضائية المرتبطة بالتعبير السلمي عن الآراء والمواقف السياسية.
- رفع القيود المفروضة على حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية، وتمكينه من استئناف نشاطه وفتح مقراته بحرية.
- الإفراج عن جميع معتقلي الرأي، ووقف استعمال النصوص الجزائية لتجريم النقد السياسي.
- توفير ضمانات قانونية ومؤسساتية فعلية تكفل العودة الآمنة للمعارضين والنقابيين الموجودين في الخارج، مع احترام حقهم في مواصلة نشاطهم والتعبير عن مواقفهم من داخل الجزائر.
وتؤكد الكنفدرالية أن النقد السياسي ليس جريمة، والمعارضة ليست تهديداً للدولة، والتعددية لا يمكن أن تقوم في ظل أحكام السجن وإغلاق مقرات الأحزاب والنقابات.
إن الجزائر بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى انفتاح سياسي وحوار حقيقيين، وإلى مصالحة وطنية قائمة على احترام الحقوق والحريات وسيادة القانون، لا إلى دعوات للعودة مشروطة بالصمت أو التخلي عن المواقف والقناعات.
لا لتجريم الرأي والموقف السياسي.
كل التضامن مع فتحي غراس والحركة الديمقراطية والاجتماعية ومناضليها.
الحرية لجميع معتقلي الرأي.
تحميل البيان المختوم (PDF)
شهادة مصورة
فتحي غراس: في 2026 مازال الجزائري يُسجن بسبب رأيه
📬 هل أعجبك هذا المقال؟ اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار والبيانات الهامة مباشرة إلى بريدك.