الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة COSYFOP

بيان

الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة تندد باستغلال الهياكل النقابية لأغراض انتخابية والكيل بمكيالين في تطبيق القوانين

تدين الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة (COSYFOP) بأشد العبارات التجاوزات الخطيرة التي شهدتها الحملة الخاصة بالانتخابات التشريعية ليوم 02 جويلية 2026، والتي تمثل مساسًا واضحًا بمبدأ حياد المنظمات النقابية الذي كرسه القانون رقم 23-02 المتعلق بممارسة الحق النقابي، وتدين لمرة أخرى الكيل بمكيالين في تطبيق قوانين الجمهورية.

هذا وقد وثقت الكنفدرالية، بالأدلة والبراهين، مشاركة عدد من قيادات الاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA) في الحملة الانتخابية، وعلى رأسهم الأمين العام عمار تاقجوت، إلى جانب عدد من الأمناء العامين للنقابات القطاعية. كما سجلت استعمال الصفحات الرسمية للاتحاد الحكومي، ومقراتها، وإمكاناتها التنظيمية في الدعاية الانتخابية، والدعوة العلنية للعمال إلى التصويت لصالح مترشحين بعينهم.

وتشكل هذه الممارسات انتهاكًا صريحًا لأحكام المادتين 13 و14 من القانون رقم 23-02، اللتين تكرسان استقلالية المنظمات النقابية وحيادها، وتحظران توظيفها لخدمة أهداف أو مصالح سياسية أو حزبية.

والأخطر من ذلك أن السلطات العمومية، وعلى رأسها وزارة العمل والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تطبق هذا القانون بمنتهى الصرامة على النقابات المستقلة ومناضليها، التزمت الصمت الكامل إزاء هذه الانتهاكات الواضحة، دون فتح أي تحقيق أو اتخاذ أي إجراء قانوني بحق المسؤولين عنها.

وفي المقابل، تعرضت الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة والمنظمات النقابية المستقلة المنضوية تحت لوائها، منذ سنوات، لتطبيق تعسفي وتمييزي لهذا القانون، حيث حُرم العديد من النقابيين من حقهم الدستوري في الترشح للانتخابات أو حتى التعبير العلني عن دعمهم لمترشحين يتقاسمون معهم نفس القيم والتوجهات، خوفًا من حل منظماتهم أو ملاحقتهم إداريًا أو قضائيًا.

إن هذا التطبيق التمييزي للقانون لا يكرس فقط انتقائية في تطبيق القانون، بل يؤدي عمليًا إلى إقصاء النقابات المستقلة من المشاركة في الحياة العامة والسياسية، في الوقت الذي يسمح فيه للمنظمات النقابية المقربة من السلطة بالمشاركة بحرية في النشاط الانتخابي، وهو ما يشكل بالنتيجة انتهاكًا لمبدأ المساواة أمام القانون، وتقويضًا لاستقلالية العمل النقابي ولحرية التنظيم التي تكفلها اتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقم 87 ورقم 98.

كما ساهمت هذه الممارسات، إلى حد كبير، في المقاطعة الواسعة للانتخابات، ولا سيما في أوساط العمال، الذين فقدوا تماما الثقة في نزاهة العملية الانتخابية وفي تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين والنقابيين.

ولا تقتصر خطورة هذه الوقائع على مخالفة التشريع الوطني، بل تكشف أيضًا عن وجود فجوة مستمرة بين التزامات الجزائر الدولية في مجال الحرية النقابية وبين التطبيق الفعلي لهذه الالتزامات، وهو ما يثير انشغالًا بالغًا بشأن مدى احترام الجزائر لأحكام اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 87 ورقم 98.

وبناءً عليه، فإن الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة:

  • تدين بشدة استغلال الهياكل والإمكانات والوسائل التابعة للمنظمات النقابية في الدعاية الانتخابية.
  • تطالب السلطات المختصة بتطبيق القانون على جميع المنظمات النقابية على قدم المساواة، دون أي استثناء، أو الإقرار صراحة بأن هذا القانون يطبق بصورة انتقائية وتمييزية.
  • تدعو إلى المراجعة العاجلة وإلغاء الأحكام القانونية التي تقيد الحقوق المدنية والسياسية للنقابيين والمنظمات النقابية، بما يضمن مواءمة التشريع الوطني مع اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 87 ورقم 98.
  • تعلن أنها ستتقدم رسميًا إلى لجنة الخبراء المعنية بتطبيق الاتفاقيات والتوصيات التابعة لمنظمة العمل الدولية (CEACR) بملف موثق يتضمن هذه الانتهاكات، والتطبيق التمييزي للقانون رقم 23-02، والقيود المفروضة على الحقوق المدنية والسياسية للنقابيين المستقلين.

وتؤكد الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة أن دولة القانون لا يمكن أن تقوم إلا على المساواة في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. كما أن احترام الحريات النقابية والسياسية يقتضي وجود قضاء مستقل، ومؤسسات محايدة، والتنفيذ الكامل للالتزامات الدولية التي تعهدت بها الجزائر بموجب معايير العمل الدولية.

الجزائر، في 6 جويلية 2026

المكتب التنفيذي الوطني

الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة — COSYFOP · www.cosyfop.org

بيان COSYFOP — انتخابات 2 جويلية 2026

الأدلة والبراهين

فيما يلي الوثائق التي استندت إليها الكنفدرالية في تنديدها باستغلال الهياكل والإمكانات النقابية للاتحاد العام للعمال الجزائريين في الدعاية الانتخابية. اضغط على أي صورة لعرضها بالحجم الكامل.

01 ترشّح أمين عام اتحادية نقابية تحت لواء حزب سياسي
الأمين العام للاتحادية الوطنية لعمال التربية شابح فرحات مترشحًا تحت لواء حزب الأرندي تكبير
صورة الأمين العام للاتحادية الوطنية لعمال التربية، السيد شابح فرحات، الذي ترشّح تحت لواء حزب التجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي)، وقد وردت في الصورة نفسها إشارة صريحة إلى صفته كإطار نقابي وأمين عام وطني للاتحادية — في تعارض واضح مع مبدأ حياد المنظمات النقابية.
02 دعوة علنية من صفحة نقابية للتصويت لمترشّح بعينه
منشور لصفحة تابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين يدعم مترشحًا في الانتخابات التشريعية تكبير
منشور صادر عن إحدى الصفحات الرسمية التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA) يُعلن دعمه لمترشّح ويدعو العمال جهارًا إلى التصويت لصالحه في الانتخابات التشريعية، في استعمال مباشر للمنصّات النقابية لأغراض دعائية انتخابية.
03 الأمين العام في نشاط دعائي أمام مقرّ نقابي
الأمين العام عمار تاقجوت خلال نشاط ضمن الحملة الانتخابية لحزب الأرندي أمام مقر للاتحاد العام للعمال الجزائريين بالعاصمة تكبير
الأمين العام السيد عمار تاقجوت مشاركًا في خرجة ميدانية ضمن الحملة الانتخابية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي)، أمام أحد مقرّات الاتحاد العام للعمال الجزائريين بالعاصمة — تجسيدٌ لتوظيف الرمزية والفضاءات النقابية في العمل الحزبي والانتخابي.
الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة — COSYFOP · وثائق مرفقة بالبيان الصادر بتاريخ 6 جويلية 2026

بيان COSYFOP — انتخابات 2 جويلية 2026

شهادة مصوّرة

تنديد من داخل الاتحاد العام للعمال الجزائريين على المباشر
مشاركة السيد عبد الكريم مسيس، رئيس التصحيحية داخل الاتحاد العام للعمال الجزائريين، في حصة مباشرة على قناة «شمال إفريقيا»، حيث ندّد بانتهاك مبدأ الحياد الذي يكرّسه القانون من طرف الاتحاد العام للعمال الجزائريين وأمينه العام الحالي السيد عمار تاقجوت.

بيان COSYFOP — انتخابات 2 جويلية 2026

مداخلة رئيس الكنفدرالية

رؤوف ملال، رئيس الكنفدرالية، على قناة شمال إفريقيا
مشاركة السيد رؤوف ملال، رئيس الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة (COSYFOP)، في حصة خاصة على قناة «شمال إفريقيا»، تحدّث فيها عن الكيل بمكيالين في تطبيق القانون، ومنع الكنفدرالية والنقابات المنضوية تحت لوائها من المشاركة في الانتخابات، وما ترتّب عن ذلك من دفع الشعب الجزائري نحو المقاطعة الجبرية.

📬 هل أعجبك هذا المقال؟ اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار والبيانات الهامة مباشرة إلى بريدك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *