🗓️ نُشر بتاريخ: 06/07/2026
الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة • COSYFOP
بيان
الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة تندد باستغلال الهياكل النقابية لأغراض انتخابية والكيل بمكيالين في تطبيق القوانين
تدين الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة (COSYFOP) بأشد العبارات التجاوزات الخطيرة التي شهدتها الحملة الخاصة بالانتخابات التشريعية ليوم 02 جويلية 2026، والتي تمثل مساسًا واضحًا بمبدأ حياد المنظمات النقابية الذي كرسه القانون رقم 23-02 المتعلق بممارسة الحق النقابي، وتدين لمرة أخرى الكيل بمكيالين في تطبيق قوانين الجمهورية.
هذا وقد وثقت الكنفدرالية، بالأدلة والبراهين، مشاركة عدد من قيادات الاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA) في الحملة الانتخابية، وعلى رأسهم الأمين العام عمار تاقجوت، إلى جانب عدد من الأمناء العامين للنقابات القطاعية. كما سجلت استعمال الصفحات الرسمية للاتحاد الحكومي، ومقراتها، وإمكاناتها التنظيمية في الدعاية الانتخابية، والدعوة العلنية للعمال إلى التصويت لصالح مترشحين بعينهم.
وتشكل هذه الممارسات انتهاكًا صريحًا لأحكام المادتين 13 و14 من القانون رقم 23-02، اللتين تكرسان استقلالية المنظمات النقابية وحيادها، وتحظران توظيفها لخدمة أهداف أو مصالح سياسية أو حزبية.
والأخطر من ذلك أن السلطات العمومية، وعلى رأسها وزارة العمل والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تطبق هذا القانون بمنتهى الصرامة على النقابات المستقلة ومناضليها، التزمت الصمت الكامل إزاء هذه الانتهاكات الواضحة، دون فتح أي تحقيق أو اتخاذ أي إجراء قانوني بحق المسؤولين عنها.
وفي المقابل، تعرضت الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة والمنظمات النقابية المستقلة المنضوية تحت لوائها، منذ سنوات، لتطبيق تعسفي وتمييزي لهذا القانون، حيث حُرم العديد من النقابيين من حقهم الدستوري في الترشح للانتخابات أو حتى التعبير العلني عن دعمهم لمترشحين يتقاسمون معهم نفس القيم والتوجهات، خوفًا من حل منظماتهم أو ملاحقتهم إداريًا أو قضائيًا.
إن هذا التطبيق التمييزي للقانون لا يكرس فقط انتقائية في تطبيق القانون، بل يؤدي عمليًا إلى إقصاء النقابات المستقلة من المشاركة في الحياة العامة والسياسية، في الوقت الذي يسمح فيه للمنظمات النقابية المقربة من السلطة بالمشاركة بحرية في النشاط الانتخابي، وهو ما يشكل بالنتيجة انتهاكًا لمبدأ المساواة أمام القانون، وتقويضًا لاستقلالية العمل النقابي ولحرية التنظيم التي تكفلها اتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقم 87 ورقم 98.
كما ساهمت هذه الممارسات، إلى حد كبير، في المقاطعة الواسعة للانتخابات، ولا سيما في أوساط العمال، الذين فقدوا تماما الثقة في نزاهة العملية الانتخابية وفي تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين والنقابيين.
ولا تقتصر خطورة هذه الوقائع على مخالفة التشريع الوطني، بل تكشف أيضًا عن وجود فجوة مستمرة بين التزامات الجزائر الدولية في مجال الحرية النقابية وبين التطبيق الفعلي لهذه الالتزامات، وهو ما يثير انشغالًا بالغًا بشأن مدى احترام الجزائر لأحكام اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 87 ورقم 98.
وبناءً عليه، فإن الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة:
- تدين بشدة استغلال الهياكل والإمكانات والوسائل التابعة للمنظمات النقابية في الدعاية الانتخابية.
- تطالب السلطات المختصة بتطبيق القانون على جميع المنظمات النقابية على قدم المساواة، دون أي استثناء، أو الإقرار صراحة بأن هذا القانون يطبق بصورة انتقائية وتمييزية.
- تدعو إلى المراجعة العاجلة وإلغاء الأحكام القانونية التي تقيد الحقوق المدنية والسياسية للنقابيين والمنظمات النقابية، بما يضمن مواءمة التشريع الوطني مع اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 87 ورقم 98.
- تعلن أنها ستتقدم رسميًا إلى لجنة الخبراء المعنية بتطبيق الاتفاقيات والتوصيات التابعة لمنظمة العمل الدولية (CEACR) بملف موثق يتضمن هذه الانتهاكات، والتطبيق التمييزي للقانون رقم 23-02، والقيود المفروضة على الحقوق المدنية والسياسية للنقابيين المستقلين.
وتؤكد الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة أن دولة القانون لا يمكن أن تقوم إلا على المساواة في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. كما أن احترام الحريات النقابية والسياسية يقتضي وجود قضاء مستقل، ومؤسسات محايدة، والتنفيذ الكامل للالتزامات الدولية التي تعهدت بها الجزائر بموجب معايير العمل الدولية.
تحميل البيان المختوم (PDF)
بيان COSYFOP — انتخابات 2 جويلية 2026
الأدلة والبراهين
فيما يلي الوثائق التي استندت إليها الكنفدرالية في تنديدها باستغلال الهياكل والإمكانات النقابية للاتحاد العام للعمال الجزائريين في الدعاية الانتخابية. اضغط على أي صورة لعرضها بالحجم الكامل.
تكبير
تكبير
تكبير
بيان COSYFOP — انتخابات 2 جويلية 2026
شهادة مصوّرة
بيان COSYFOP — انتخابات 2 جويلية 2026
مداخلة رئيس الكنفدرالية
📬 هل أعجبك هذا المقال؟ اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار والبيانات الهامة مباشرة إلى بريدك.