تعرب منظمات المجتمع المدني والدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر، الموقّعة على هذا البيان، عن بالغ قلقها وتدين بأشد العبارات عملية تسليم سيف الدين مخلوف إلى تونس، وهو محامٍ ومعارض سياسي تونسي وطالب لجوء.

كان سيف الدين مخلوف محلّ ملاحقات ذات طابع سياسي في تونس، وقد طلب حماية دولية في الجزائر. وبناءً على ذلك، كان يتمتع بالضمانات التي يقرّها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين، وعلى رأسها مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه للاضطهاد أو الاعتقال التعسفي أو التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وتستنكر المنظمات الموقّعة ببالغ الخطورة قرارًا يُظهر، وفقًا للمعلومات المتاحة، إخلالًا بالتزامات الجزائر الدولية، ولا سيما الالتزامات الناشئة عن اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهي اتفاقيات تُعد الجزائر طرفًا فيها. إن تنفيذ عملية تسليم رغم وجود خطر جدي لانتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية يحمّل الدولة مسؤولية مباشرة.

ومن المثير للقلق بشكل خاص أنه، ورغم عدة طلبات رسمية، رفضت السلطات الجزائرية السماح لـ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بلقاء سيف الدين مخلوف لإجراء مقابلة فردية واستكمال دراسة طلب لجوئه. ويُعد هذا الرفض عرقلة واضحة للضمانات الإجرائية، ويحرم طالب اللجوء من حقه في تقييم مستقل وعادل، ويزيد من خطر الإعادة القسرية بما يخالف القانون الدولي.

إن تسليم سيف الدين مخلوف إلى تونس، رغم المخاطر الجسيمة التي قد يتعرض لها، يبعث بإشارة مقلقة حول مدى احترام حقوق طالبي اللجوء والمعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة. كما يضعف معايير الحماية الدولية ويساهم في تطبيع ممارسات تتعارض مع الالتزامات القانونية للدولة.

وبناءً عليه، تدعو المنظمات الجزائرية الموقعة السلطات الجزائرية إلى:

إن حماية طالبي اللجوء والمعارضين السياسيين ليست منّة ولا خيارًا قابلاً للتعديل، بل هي واجب قانوني ملزم وواجب أساسي لاحترام الكرامة الإنسانية.

المنظمات الموقّعة:

حصة على فرانس 24 بالعربي حول قضية تسليم طالب اللجوء التونسي سيف الدين مخلوف

📬 هل أعجبك هذا المقال؟ اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار والبيانات الهامة مباشرة إلى بريدك.

رد واحد

  1. ما يجري مصدر قلق التجاوز على القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين مؤشر خطير جدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Arabic