🗓️ نُشر بتاريخ: 27/01/2026
تعرب منظمات المجتمع المدني والدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر، الموقّعة على هذا البيان، عن بالغ قلقها وتدين بأشد العبارات عملية تسليم سيف الدين مخلوف إلى تونس، وهو محامٍ ومعارض سياسي تونسي وطالب لجوء.
كان سيف الدين مخلوف محلّ ملاحقات ذات طابع سياسي في تونس، وقد طلب حماية دولية في الجزائر. وبناءً على ذلك، كان يتمتع بالضمانات التي يقرّها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين، وعلى رأسها مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه للاضطهاد أو الاعتقال التعسفي أو التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وتستنكر المنظمات الموقّعة ببالغ الخطورة قرارًا يُظهر، وفقًا للمعلومات المتاحة، إخلالًا بالتزامات الجزائر الدولية، ولا سيما الالتزامات الناشئة عن اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهي اتفاقيات تُعد الجزائر طرفًا فيها. إن تنفيذ عملية تسليم رغم وجود خطر جدي لانتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية يحمّل الدولة مسؤولية مباشرة.
ومن المثير للقلق بشكل خاص أنه، ورغم عدة طلبات رسمية، رفضت السلطات الجزائرية السماح لـ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بلقاء سيف الدين مخلوف لإجراء مقابلة فردية واستكمال دراسة طلب لجوئه. ويُعد هذا الرفض عرقلة واضحة للضمانات الإجرائية، ويحرم طالب اللجوء من حقه في تقييم مستقل وعادل، ويزيد من خطر الإعادة القسرية بما يخالف القانون الدولي.
إن تسليم سيف الدين مخلوف إلى تونس، رغم المخاطر الجسيمة التي قد يتعرض لها، يبعث بإشارة مقلقة حول مدى احترام حقوق طالبي اللجوء والمعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة. كما يضعف معايير الحماية الدولية ويساهم في تطبيع ممارسات تتعارض مع الالتزامات القانونية للدولة.
وبناءً عليه، تدعو المنظمات الجزائرية الموقعة السلطات الجزائرية إلى:
- الكشف عن الأسس القانونية لهذا التسليم والإجراءات المتبعة فيه دون تأخير؛
- الالتزام الصارم بمبدأ عدم الإعادة القسرية قانونيًا وعمليًا؛
- ضمان وصول فعّال ودون عوائق للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى كل شخص يطلب اللجوء أو الحماية الدولية على التراب الجزائري؛
- توفير ضمانات إجرائية فعّالة تشمل الحق في المساعدة القانونية، والحق في الحصول على المعلومات، والحق في الطعن الفعّال الموقِف لأي قرار بالإبعاد؛
- الامتثال الكامل لالتزامات الجزائر الدولية في مجال حقوق الإنسان وحماية اللاجئين.
إن حماية طالبي اللجوء والمعارضين السياسيين ليست منّة ولا خيارًا قابلاً للتعديل، بل هي واجب قانوني ملزم وواجب أساسي لاحترام الكرامة الإنسانية.
المنظمات الموقّعة:
- الكونفدرالية النقابية للقوى المنتجة
- منظمة ترقية الحقوق
- منظمة شعاع لحقوق الإنسان
- لجنة إنقاذ الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان
- من أجل بديل ديمقراطي في الجزائر
- منظمة التصدي الدولي
- تجمع عائلات المفقودين في الجزائر
📬 هل أعجبك هذا المقال؟ اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار والبيانات الهامة مباشرة إلى بريدك.
ما يجري مصدر قلق التجاوز على القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين مؤشر خطير جدا