🗓️ نُشر بتاريخ: 29/06/2026
الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة • COSYFOP
بيان
تسجل الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة (COSYFOP) بارتياح كبير التوصيات التي اعتمدتها لجنة الحرية النقابية التابعة لمنظمة العمل الدولية خلال دورتها السابعة والخمسين بعد الثلاثمائة، في إطار دراسة القضية رقم 3434 المتعلقة بالجزائر.
وتشيد الكنفدرالية بالتحليل العميق الذي قامت به اللجنة، وبأهمية توصياتها، وبالاهتمام المتواصل الذي أولته على مدى سنوات عديدة للانتهاكات التي تطال الحريات والحقوق النقابية في الجزائر. كما تتوجه بخالص الشكر إلى أعضاء اللجنة على قراراتهم وعلى التزامهم بدعم حل قائم على الحوار، واحترام الحرية النقابية، والتنفيذ الفعلي لاتفاقيات العمل الدولية التي صادقت عليها الجزائر.
هذا وتؤكد توصيات اللجنة التابعة للمكتب الدولي للعمل وجود حالة انسداد حقيقية فيما يتعلق بوضعية الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة، وتوضح أنه لا يمكن التوصل إلى حل مستدام ما دامت العراقيل الإدارية مستمرة وتحول دون تمكين الكنفدرالية من ممارسة حقوقها المشروعة بشكل كامل. كما تسلط الضوء على غياب مبادرات ملموسة من جانب السلطات للشروع في حوار جاد يهدف إلى معالجة القضايا التي تثيرها الكنفدرالية منذ سنوات طويلة، رغم أن منظمتنا ما فتئت تؤكد استعدادها للمشاركة في حوار مفتوح وبنّاء ودون أي شروط مسبقة.
وتجدد الكنفدرالية اليوم بحسن نية وبثبات في مواقفها، استعدادها الصادق للدخول في حوار هادئ وبنّاء ومسؤول مع السلطات الجزائرية في إطار تحقيق أهدافها الأساسية على رأسها الدفاع عن مصالح العمال والأجراء، وتعزيز الحريات النقابية، واحترام حقوق الإنسان، والمساهمة في بناء مناخ مع المجتمع المدني قائم على التشاور والحوار والاحترام المتبادل بدلاً من المواجهة والإقصاء.
وفي المقابل، نعرب عن بالغ قلقنا إزاء استمرار الردود المقدمة من الحكومة إلى هيئات الرقابة التابعة لمنظمة العمل الدولية في نهج يعكس استمرار التدخل في الشؤون الداخلية للمنظمات النقابية. وندين بشكل خاص استغلال الحكومة لأشخاص مسنين ومتقاعدين انقطعت صلتهم تماماً بأنشطة الكنفدرالية منذ عدة عقود، واستقالوا من المنظمة منذ تسعينيات القرن الماضي، في محاولة يائسة للطعن أمام لجنة الحرية النقابية في شرعية الهياكل القيادية للكنفدرالية التي تم انتخابها ديمقراطيا.
وتُظهر ممارسات الحكومة أن التدخل في الشؤون الداخلية للمنظمات النقابية لم يعد يقتصر على المستوى الوطني فحسب، بل امتد ليطال آليات الرقابة الدولية نفسها في محاولة للتأثير على عملها وتقييمها المستقل. فمن خلال الاستناد إلى أشخاص لا تربطهم أي علاقة فعلية بالكنفدرالية منذ عقود، وتقديمهم على أنهم «مؤسسون»، للطعن أمام لجنة الحرية النقابية في شرعية ممثليها المنتخبين ديمقراطياً، تقدم الحكومة بنفسها دليلاً إضافياً على استمرار تدخلها في الشؤون النقابية الداخلية.
وتأمل الكنفدرالية أن تفتح توصيات اللجنة أخيراً الطريق أمام حوار جاد مع الحكومة من شأنه تجاوز حالة الانسداد الحالية وضمان الاحترام الكامل للحرية النقابية وحقوق الإنسان في الجزائر. كما تؤكد استعدادها للمساهمة في أي مسعى صادق يهدف إلى بناء شراكة اجتماعية حقيقية تقوم على احترام حقوق العمال والحريات النقابية والديمقراطية.
تقرير لجنة الحرية النقابية لمنظمة العمل الدولية
تحميل البيان المختوم (PDF)
📬 هل أعجبك هذا المقال؟ اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار والبيانات الهامة مباشرة إلى بريدك.