الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة

الجزائر  ·  منظمة نقابية مستقلة

بيان صحفي

إصدار تقرير كوسيفوب
« الحقيقة الغائبة »

تقييم نقدي لتقرير الاتحاد العربي للنقابات لسنة 2025 حول الجزائر

تعلن الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة (كوسيفوب) عن إصدار تقريرها الجديد تحت عنوان

« الحقيقة الغائبة — تقييم نقدي لتقرير الاتحاد العربي للنقابات لسنة 2025 حول الجزائر »

يقدم هذا التقرير قراءة نقدية لآخر تقرير صادر عن الاتحاد العربي للنقابات بشأن الحريات النقابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع تركيز خاص على الوضع في الجزائر. كما يسلط الضوء على تغييب خطير يتعلق بوضعية النقابات المستقلة وبالنقابيين الذين تعرضوا للاعتقال أو المتابعات القضائية أو الاستهداف بسبب نشاطهم النقابي.

تعبر الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة عن بالغ قلقها إزاء الطريقة التي تناول بها تقرير الاتحاد العربي للنقابات مسألة الحريات النقابية في الجزائر، خاصة الغياب الكامل لأي إشارة إلى المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، التي تم توظيفها ضد النقابيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى تجاهل قضايا سجن نقابيين تمت متابعتهم بسبب ممارستهم لحق الإضراب.

⚠️  وبالنسبة للكوسيفوب، فإن هذا التجاهل لا يمكن اعتباره مجرد سهو في الصياغة أو إغفال مهني، بل يساهم بشكل مباشر في التطبيع مع قمع خطير يستهدف النقابات المستقلة الجزائرية، في وقت يتعرض فيه عدد من النقابيين للسجن أو المتابعات القضائية، بينما تواجه بعض النقابات تهديدات بالحل بسبب أنشطتها السلمية وممارستها لحقوق تكفلها الاتفاقيات الدولية.

ومن جهة أخرى، ففي الوقت الذي يؤكد فيه الاتحاد العربي للنقابات داخل تقريره دعمه للتعددية النقابية والنقابات المستقلة، فإنه قام بنفسه بإقصاء الكونفدرالية العامة المستقلة للعمال في الجزائر، وهي المنظمة الوحيدة التي كانت تمثل الحركة النقابية المستقلة الجزائرية داخل هياكله، رغم كونها من الأعضاء المؤسسين للاتحاد العربي للنقابات.

وترى الكوسيفوب أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات جوهرية حول مصداقية وحياد التقارير الصادرة عن الاتحاد العربي للنقابات، خصوصًا عندما تدّعي عكس واقع الحريات النقابية في المنطقة.

وفي هذا السياق، تدعو الكوسيفوب الاتحاد الدولي للنقابات، والمنظمات النقابية الديمقراطية المنضوية تحت لوائه، وكذا الاتحادات النقابية الدولية الملتزمة بالدفاع الفعلي عن الحريات النقابية، إلى التعامل بجدية مع ما ورد في هذا التقرير، والمساهمة الفعالة في الجهود الرامية إلى معالجة هذا الوضع.

كما تناشد الكوسيفوب المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية المستقلة، وكل الجهات المدافعة عن الحريات الأساسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تعزيز دعمها للحركة النقابية المستقلة في المنطقة، وخاصة في الجزائر، حيث تواجه النقابات المستقلة اليوم ضغوطًا متزايدة من مختلف الجهات، في ظل ضعف كبير للتضامن الدولي رغم خطورة الوضع.

وتؤكد الكوسيفوب أن الدفاع عن الحريات النقابية والتعددية النقابية والحق في الإضراب يظل جزءًا لا يتجزأ من أي أفق حقيقي للديمقراطية والعدالة الاجتماعية ودولة القانون في المنطقة.

⬇ تحميل التقرير الكامل

متوفر بثلاث لغات — انقر على النسخة التي تريدها

📬 هل أعجبك هذا المقال؟ اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار والبيانات الهامة مباشرة إلى بريدك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *